الشيخ محمد باقر الإيرواني

503

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى

ليست موجبا علميا للترجيح ، « 1 » وإنما ذلك كلام يصلح على مستوى الاستحسان لا أكثر . والمناسب ضمّ مقدّمة أخرى ، وهي : أنه لو أخذنا المورد الثاني كمثال لوجدنا أن العام المتقدّم يشتمل على ظهورين : ظهور في الشمول لجميع أفراده بما في ذلك الفقير غير المتديّن ، وظهور في كون حكم العام مستمرا إلى الأبد وليس محدّدا بفترة زمنية خاصة ، إذ هو لم يقيّد بفترة محدّدة . وإذا تأمّلنا في هذين الظهورين وجدنا أن الأوّل منهما يقتضي نفي التخصيص ، وبالتالي يقتضي تعيّن النسخ ، وهذا بخلاف الظهور الثاني ، فإنه ينفي النسخ ، وبالتالي يقتضي تعيّن التخصيص . إنه بعد التوجّه إلى هذين الظهورين نقول : إن غلبة التخصيص تقتضي تقوية ظهور العام في الاستمرار ، فينتفي بذلك احتمال النسخ ويقوى احتمال التخصيص . إذن : الدليل على تقدّم التخصيص مركّب من مقدمتين ، هما : أ - إن التخصيص أغلب من النسخ . ب - إن الغلبة المذكورة تقوّي الظهور في الاستمرار ، فينتفي احتمال النسخ ويتعيّن التخصيص . هذا حاصل ما قيل في وجه تقديم احتمال التخصيص على احتمال النسخ . وأجاب الشيخ المصنف بجوابين :

--> ( 1 ) ودعوى أن الغلبة توجب الحاق المشكوك بالأعمّ الأغلب مدفوعة بأن ذلك ليس كلاما علميا بل هو شعار واعلام لا أكثر .